الشيخ هادي النجفي

479

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

الإهانة [ 1057 ] 1 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عمّه حمزة بن بزيع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلُ : ( فلمّا آسفونا انتقمنا منهم ) ( 1 ) فقال : إنّ الله عزّ وجلُ لا يأسف كأسفنا ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون وهم مخلوقين مربوبون فجعل رضاهم رضا نفسه وسخطهم سخط نفسه ، لأنّه جعلهم الدعاة إليه والأدلاّء عليه فلذلك صاروا كذلك ، وليس أنّ ذلك يصل إلى الله كما يصل إلى خلقه لكن هذا معنى ما قال من ذلك ، وقد قال : من أهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها ، وقال : ( ومن يطع الرسول فقد أطاع الله ) ( 2 ) ، وقال : ( انّ الذين يبايعونك إنّما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم ) ( 3 ) فكلّ هذا وشبهه على ما ذكرت لك وهكذا الرضا والغضب وغيرهما من الأشياء مما يشاكل ذلك ، ولو كان يصل إلى الله الأسف والضجر وهو الذي خلقهما وأنشأهما لجاز لقائل هذا أن يقول : إنّ الخالق يبيد يوماً مّا لأنّه إذا دخله الغضب والضجر دخله التغيير وإذا دخله التغيير لم يؤمن عليه الإبادة ثمّ لم يعرف المكوِّن من المكوَّن ولا القادر من المقدور عليه ولا الخالق من المخلوق ، تعالى الله عن هذا القول علوّاً كبيراً ، بل هو الخالق للأشياء لا لحاجة ، فإذا كان لا لحاجة استحال الحدّ والكيف فيه ، فافهم إن شاء الله تعالى ( 4 ) .

--> ( 1 ) سورة الزخرف : 55 . ( 2 ) سورة النساء : 79 . ( 3 ) سورة الفتح : 10 . ( 4 ) الكافي : 1 / 144 .